البنك الدولي يقيّم تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف الدول النامية.. تفاصيل


الاثنين 05 يناير 2026 | 07:43 مساءً
بدرية الودعاني

أشار البنك الدولي إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف في البلدان النامية سيكون أبطأ مقارنة بالدول المتقدمة، رغم أن هذه البلدان تضم نحو 80% من قوة العمل العالمية، مرجعًا ذلك إلى محدودية الوصول إلى الكهرباء والإنترنت في عدد كبير منها.

تحليل بيانات سوق العمل في 25 دولة

ووفقًا لورقة بحثية حديثة، حلّل البنك الدولي بيانات سوق العمل في 25 دولة تضم نحو 3.5 مليارات نسمة، حيث أظهرت النتائج أن:

العمالة في البلدان منخفضة الدخل تستخدم الذكاء الاصطناعي بدرجة أقل بكثير.

البلدان متوسطة الدخل تأتي في موقع وسطي من حيث التأثر.

الدول مرتفعة الدخل تُعد الأكثر استخدامًا وتأثرًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

طبيعة الوظائف تقلل من التأثر بالذكاء الاصطناعي

أوضح التقرير أن هيكل سوق العمل في الدول النامية يعتمد بدرجة أكبر على:

الوظائف اليدوية

الأعمال التي تتطلب التفاعل المباشر بين الأشخاص

وهي وظائف تُعد أقل قابلية للاستبدال أو الأتمتة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالوظائف المكتبية.

مهن أكثر وأقل تعرضًا لتأثير الذكاء الاصطناعي

أقل المهن تأثرًا: أعمال البناء، الأسقف، والمهن اليدوية.

أكثر المهن قابلية للتأثر: الوظائف المكتبية مثل إعداد كشوف المرتبات، التي يُتوقع أن تتغير طبيعة أدائها مستقبلًا بفعل الذكاء الاصطناعي.

الفروقات الديموغرافية في استخدام الذكاء الاصطناعي

كشف البحث عن أن:

النساء أكثر استخدامًا وتأثرًا بالذكاء الاصطناعي مقارنة بالرجال، لكن ذلك يتركز في الدول مرتفعة الدخل.

الفروقات العمرية في الاقتصادات النامية محدودة، بخلاف الدول الغنية التي يتأثر فيها العمال الأكبر سنًا بشكل أكبر.

توصيات البنك الدولي لصنّاع السياسات

أوصى البنك الدولي بعدة خطوات لضمان أن يعود الذكاء الاصطناعي بالنفع على العمالة في الدول النامية، أبرزها:

توسيع البنية التحتية الرقمية

تحسين خدمات الكهرباء والإنترنت، خاصة في المناطق الريفية.

التركيز على رفع الكفاءة لا الاستغناء عن العمالة

تشجيع استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية البشرية بدلًا من استبدال الوظائف.

دعم القطاعات الحيوية

توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم لسد العجز في رأس المال البشري وتحسين جودة الخدمات.