بعد أحداث نهائي أمم إفريقيا.. تعاون مغربي وسنغالي في مختلف المجالات الاقتصادية


الثلاثاء 27 يناير 2026 | 09:42 مساءً
المغرب والسنغال
المغرب والسنغال
نايف هزازي

أبرمت دولتا المغرب والسنغال العديد من الاتفاقات الاقتصادية، وذلك بحضور العديد من مسؤولي البلدين ورجال الأعمال.

وتمت مناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والسنغال، وتنويع المبادلات التجارية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة.

هذا بالإضافة إلى تحقيق التكامل الإنتاجي المشترك في عدة قطاعات، وتشجيع القطاع الخاص على الإسهام في تنمية العلاقات الاقتصادية.

وبلا شك، فإن التعاون بين البلدين سيكون له العديد من الآثار الإيجابية فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية في المغرب والسنغال.

قام الطرفان بتوقيع أكثر من اتفاقية متعلقة بكافة الجوانب في مختلف المجالات.

جاء التوقيع بعد أسبوع من المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، التي شهدت فوضى، وانسحب خلالها لاعبو منتخب السنغال من الملعب احتجاجا على ركلة جزاء والتي انتهت بفوز أسود التيرانجا باللقب للمرة الثانية في التاريخ.

تعاون اقتصادي وتجاري

يشمل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في تطوير وتوطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والسنغال، وتشجيع استثمارات جديدة.

هذا بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في تنشيط وتقوية المبادلات الاقتصادية والشراكات.

تعاون في البنية التحتية

شمل التعاون بين البلدين في البنية التحتية، من خلال التأكيد على أهمية إرساء آلية للتتبع ، و إقامة تعاون عملياتي، يعود بالنفع المتبادل، بين البنيات التحتية المينائية، خاصة بين ميناء طنجة المتوسط، وميناء دكار المستقل من جهة، وبين ميناء الداخلة الجديد وميناء ندايان وبارغني من جهة.

تعاون في المجال الصناعي

اتفق الطرفان على تطوير مبادرات تروم تشجيع الاستثمارات والشراكة الصناعية الثنائية، بالإضافة إلى تقدم مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وكذلك تطوير الطاقات المتجددة.

تعاون دبلوماسي

سيكون هناك تعاونا على الصعيد القنصلي، وهو ما سيساهم في تقوية العلاقات بين البلدين، وسيتحقق ذلك من خلال تكثيف الجهود من أجل تيسير إقامة وإدماج رعاياهما اجتماعيا واقتصاديا، وذلك طبقا للاتفاقية التأسيسية الموقعة بدكار في 27 مارس 1964.

تعاون رياضي

بعد نهائي النسخة الأخيرة لبطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت بين المغرب والسنغال، سيشمل التعاون بين البلدين في النواحي الرياضية.

وسيكون التعاون من خلال مواصلة الشراكة القائمة لإنجاح دورة الألعاب الأوليمبية للشباب التي ستقام في العاصمة السنغالية داكار العام الجاري.

تعاون في مختلف المجالات

تم الاتفاق بين البلدين بالتعاون في مختلف المجالات الأخرى سواء السياحة، والفلاحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والهيدروليك، والأمن والعدل، والاقتصاد البحري، والنقل واللوجستيك.

التاريخ شاهد على قوة العلاقات

وبلا شك، فإن التاريخ شاهد على قوة العلاقات بين المغرب والسنغال، حيث أنها ممتدة لسنوات طويلة.

أقامت المغرب علاقات دبلوماسية مع السنغال بتاريخ 15 نوفمبر 1960، وكانت الزيارة الأولى للملك محمد السادس للسنغال في 2001، وقد أعطت دفعة قوية ومحتوى حقيقي لعلاقات التعاون في المجالات ذات الأولوية للتنمية بين البلدين.

ومنذ ذلك الوقت، توالت الزيارات الملكية للملك محمد السادس إلى السنغال في سنوات 2004 و2005 و2006 و2008 و2013 و2015، وهو ما يؤكد الأهمية الكبرى التي يوليها المغرب لتطوير العلاقات التي تربطه مع السنغال.

يعمل البرلمان المغربي والسنغالي دوما على مناقشة كافة السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين البلدين، من خلال خلق إطار للتشاور والحوار حول القضايا السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وتوطيد التعاون في المجالين التقني والتربوي.

شهد يوم7 فبراير 2014 لقاء الرئيس السابق لمجلس النواب المغربي كريم غلاب برئيس الجمعية الوطنية للسنغال مصطفى نياس، وذلك على هامش اجتماع مكتب الجمعية البرلمانية للفرنكفونية، الذي انعقد ما بين 5 و7 فبراير 2014 بالرباط.

وجدد مصطفى نياس وقتها دعم السنغال الثابت لقضية الوحدة الترابية للمملكة.