أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح المجال الجوي في فنزويلا، وذلك بعد سنوات من التوقف في خطوة تدل على عودة العلاقات بين البلدين.
وتغير المشهد السياسي منذ الثالث من يناير الماضي، عندما نفذت قوات عسكرية أمريكية عملية في كاراكاس أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى سجن في نيويورك.
وقال ترامب إنه أمر وزير النقل الأميركي شون دافي وقادة الجيش الأميركي بفتح المجال الجوي فوق فنزويلا.
وأضاف ترامب أن هذا القرار جاء بعد محادثة أجراها اليوم مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز.
شركة أميركان إيرلاينز تقرر عودة الرحلات
قالت شركة أميركان إيرلاينز، ، إنها تخطط لاستئناف رحلاتها اليومية إلى فنزويلا.
وأوقفت شركة أميركان إيرلاينز رحلاتها إلى فنزويلا في عام 2019 بعد حظر فرضته واشنطن.
لماذا قرر ترامب فتح المجال الجوي؟
قرر ترامب فتح المجال الجوي مع فنزويلا لتحقيق العديد من المكاسب بعد عودة العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة.
ويأتي في مقدمة ذلك، الاستفادة من النفط، حيث يرى ترامب أن بيع النفط الفنزويلي سيدر أرباحا كبيرة على فنزويلا والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن علاقات واشنطن مع كاراكاس جيدة جدا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لإعادة فتح السفارة في كاراكاس، بعد أن أُغلقت منذ سنوات، في إطار نهج مرحلي لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، وفق ما أبلغت به وزارة الخارجية الكونجرس في خطاب هذا الأسبوع.
هل هناك مكاسب لفنزويلا جراء ذلك القرار؟
بالتأكيد، فتح المجال الجوي سيكون له تأثير على التبادل التجاري بين البلدين، وخاصة فنزويلا.
كما أن المواطنون الأمريكيون سيتمكنون من السفر إلى فنزويلا لقضاء بعض الوقت هناك، وسيكونون بأمان.
توقعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن ترتفع الاستثمارات في قطاع النفط بنسبة 55 في المائة في عام 2026، وذلك بفضل الإصلاحات المخطط لها في هذا القطاع، والتي تهدف لجذب المستثمرين الأجانب.
ما الأبعاد الاقتصادية على فنزويلا أيام حكم مادورو؟
أدت سنوات من سوء الإدارة والفساد في فنزويلا إلى انخفاض إنتاجها من النفط من 3 ملايين برميل يوميا في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلى مستوى منخفض تاريخيا بلغ 350 ألف برميل يومياً في عام 2020.
ثم عاد الإنتاج لينتعش منذ ذلك الحين إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.
وينص مشروع قانون النفط المطروح حاليا على الجمعية الوطنية على أنه يمكن للشركات الخاصة المسجلة في فنزويلا استغلال النفط دون الحاجة إلى الدخول في شراكة مع شركة النفط الحكومية.
وحتى الآن، كان إنتاج النفط حكرا على الدولة أو المشروعات المشتركة التي تهيمن فيها الدولة على الحصة الأكبر.
ومن المتوقع أن تتم المصادقة على مشروع القانون نهائيا خلال الأيام المقبلة، باعتبار أن الحكومة تملك غالبية مطلقة في الجمعية الوطنية بعد مقاطعة المعارضة الانتخابات التشريعية لعام 2025.