في خطوة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على تنظيم شؤون الإفتاء وضمان صدور الفتاوى من مصادرها الشرعية المعتمدة، كلف سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، عددًا من أصحاب المعالي والفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء بتولي مهام الفتوى في مناطق المملكة المختلفة.
ويأتي هذا التكليف استمرارًا لإنفاذ الأمر الملكي الكريم الذي يقضي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء، بما يحقق ضبط الفتوى وتيسير وصول المستفتين إلى العلماء المؤهلين في مختلف المناطق.
تكليف رسمي لتعزيز ضبط الفتوى في السعودية
يمثل هذا القرار خطوة مهمة في مسار تنظيم الفتوى داخل المملكة، حيث تسعى الدولة إلى ضمان أن تكون الفتوى منضبطة بضوابط الشرع الحنيف، وصادرة عن أهل العلم الراسخين المعروفين بالوسطية والاعتدال.
وأكدت هيئة كبار العلماء أن الهدف الأساسي من هذا التكليف هو:
حماية المجتمع من الفتاوى غير المنضبطة
تعزيز المرجعية الرسمية للفتوى
ضمان وحدة الخطاب الشرعي
تسهيل الوصول إلى العلماء في جميع المناطق
أسماء العلماء المكلفين بالفتوى في مناطق المملكة
شمل التكليف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء لتغطية مختلف مناطق المملكة، وهم:
🟢الشيخ الدكتور يوسف بن محمد بن عبدالعزيز بن سعيد في فرعي الرئاسة بمنطقتي تبوك والجوف
🟢الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار بن محمد مزيد في فرع الرئاسة بمنطقة المدينة المنورة
🟢الشيخ الدكتور جبريل بن محمد بن حسن البصيلي في فرعي الرئاسة بمنطقتي عسير وجازان
🟢الشيخ الدكتور غالب بن محمد بن أبو القاسم حامظي في فرعي الرئاسة بمنطقتي الباحة ونجران
🟢الشيخ الدكتور سامي بن محمد بن عبدالله الصقير في فرعي الرئاسة بمنطقتي القصيم وحائل
🟢الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بن سراج بليله في فرع الرئاسة بمنطقة مكة المكرمة
🟢الشيخ الدكتور عبدالإله بن محمد الملا في فرعي الرئاسة بمنطقتي الشرقية والحدود الشمالية
ويعكس هذا التوزيع الجغرافي حرص الرئاسة العامة للإفتاء على تغطية جميع مناطق المملكة، بما يضمن سهولة وصول المواطنين والمقيمين إلى خدمات الفتوى الرسمية.
الأمر الملكي بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء
يعد الأمر الملكي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء أحد أهم القرارات التنظيمية التي اتخذتها المملكة لضبط الإفتاء.
ويهدف هذا التوجه إلى:
منع الفتاوى الفردية غير الموثوقة
حماية المجتمع من التطرف والانحراف الفكري
توحيد المرجعية الدينية
ترسيخ الاعتدال والوسطية
وقد أكدت هيئة كبار العلماء أن الفتوى مسؤولية عظيمة لا يتصدى لها إلا العلماء المؤهلون.
تصريحات الأمين العام لهيئة كبار العلماء
قال معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء، المشرف العام على الشؤون الإدارية والمالية في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، إن هذا التكليف يأتي في إطار تنفيذ الأمر الملكي الكريم، بما يحقق تلقي الفتوى من مصادرها المعتمدة.
وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم في:
زيادة اتصال العلماء بالمجتمع في مختلف المناطق
تيسير حصول المستفتين على الفتوى
تعزيز الثقة في المؤسسات الشرعية الرسمية
دعم علمي وبحثي لتسهيل مهام الإفتاء
ضمن جهود الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء لدعم العلماء المكلفين، أكد الدكتور الماجد أن الرئاسة ستعمل على توفير كل ما يلزم لأداء المهام الإفتائية بكل يسر.
ومن أبرز أشكال الدعم:
توفير كادر بحثي يتجاوز 80 باحثًا متخصصًا في علوم الشريعة
تقديم الدعم العلمي المستمر
إعداد الدراسات الشرعية اللازمة
تنظيم العمل الإفتائي وفق منهجية واضحة
ويأتي ذلك لضمان جودة الفتاوى ودقتها في معالجة قضايا المجتمع.
التحول الرقمي في خدمات الإفتاء بالتعاون مع سدايا
في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، أوضح الدكتور الماجد أن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالتعاون مع هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي سدايا شرعت في تفعيل الحلول الرقمية.
ويهدف التحول الرقمي إلى:
تسهيل وصول المستفيدين إلى خدمات الفتوى
تعزيز كفاءة الأداء الحكومي
تطوير منصات الإفتاء الإلكترونية
تقديم خدمات معرفية متقدمة
وتؤكد هذه الخطوة أن المملكة تسعى إلى الجمع بين الأصالة الشرعية والتطوير التقني الحديث.
ضبط الفتوى وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال
شدد الدكتور الماجد على أن تكليف أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة يمثل مرتكزًا أساسيًا لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
فالفتوى المنضبطة وفق فهم علمي راسخ تعد من أهم الأدوات التي:
تحمي المجتمع من الغلو والتطرف
تعزز التوازن الفكري
تحقق الاستقرار الديني والاجتماعي
تضمن سلامة التوجيه الشرعي
أهمية وصول الفتوى الرسمية للمستفتين
من أهم أهداف هذا القرار هو تيسير وصول الفتوى الرسمية للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق المملكة، دون الحاجة إلى الاعتماد على مصادر غير موثوقة.
وتسعى هيئة كبار العلماء إلى:
توفير العلماء في الفروع الإقليمية
استقبال الاستفتاءات بشكل منظم
تقديم الإجابات الشرعية الموثوقة
ضمان وحدة المرجعية الدينية
شكر القيادة الرشيدة على دعمها للمؤسسات الشرعية
رفع معالي الدكتور فهد بن سعد الماجد الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم الكبير الذي تتلقاه الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وهيئة كبار العلماء.
وأكد أن هذا الدعم يمكّن المؤسسات الشرعية من أداء رسالتها في:
تبصير الناس بأمور دينهم
تعزيز القيم الإسلامية الصحيحة
نشر الاعتدال والوسطية
خدمة المجتمع السعودي في مختلف المناطق
خطوة استراتيجية لضبط الإفتاء وتطوير الخدمات الشرعية
يمثل تكليف أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة خطوة استراتيجية تعكس حرص القيادة الرشيدة على تنظيم الفتوى وضمان صدورها من مصادرها المعتمدة.
كما يعكس هذا القرار التزام المملكة بتطوير الخدمات الدينية عبر التحول الرقمي، وتسهيل وصول المستفتين إلى العلماء المؤهلين، بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز كفاءة المؤسسات وخدمة المجتمع.
وبذلك تؤكد المملكة مكانتها كنموذج عالمي في الجمع بين الالتزام بالشريعة الإسلامية والتطوير المؤسسي الحديث.
الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا
سدايا