شهدت أسعار الذهب والفضة اليوم الجمعة انتعاشًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، مدعومة بعمليات شراء واسعة النطاق عقب تراجع المعدنين إلى أدنى مستوياتهما خلال أسبوع في الجلسة السابقة. ويعكس هذا التحرك عودة شهية المستثمرين نحو المعادن الثمينة بعد موجة بيع مكثفة دفعت الأسعار للهبوط الحاد.
الذهب يستعيد بريقه فوق 4900 دولار للأوقية
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1% ليصل إلى 4966.83 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 3% في الجلسة الماضية، مسجلًا أدنى مستوى له خلال أسبوع تقريبًا دون حاجز 5000 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تحركات فنية في السوق، حيث استغل المستثمرون انخفاض الأسعار لاقتناص فرص شراء جديدة، ما ساهم في دعم السعر مجددًا.
العقود الأمريكية الآجلة تحقق مكاسب إضافية
على صعيد التداولات المستقبلية، صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.7% لتصل إلى 4985.40 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى استمرار التفاؤل النسبي لدى المتعاملين بشأن تحركات الذهب على المدى القصير.
ويُعد أداء العقود الآجلة مؤشرًا مهمًا لاتجاهات السوق المقبلة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق المال العالمية.
الفضة ترتفع بأكثر من 2% بعد خسائر حادة
لم يكن الذهب وحده المستفيد من موجة الشراء، إذ ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% لتصل إلى 76.76 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت هبوطًا قويًا بنسبة 11% يوم الأربعاء الماضي.
ويُظهر هذا التعافي أن المستثمرين عادوا إلى الفضة أيضًا باعتبارها أحد الأصول البديلة، خاصة بعد الانخفاض الحاد الذي وفر مستويات سعرية جذابة.
ما أسباب التقلبات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة؟
شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية موجة من التذبذب نتيجة عدة عوامل، من أبرزها:
تحركات الدولار الأمريكي
تغيرات عوائد السندات
عمليات جني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية
إعادة تموضع المستثمرين قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة
وغالبًا ما تتأثر أسعار الذهب والفضة بهذه العوامل نظرًا لارتباطها الوثيق بحركة الأسواق المالية العالمية.
هل يمثل الارتداد الحالي بداية موجة صعود جديدة؟
يرى محللون أن الارتفاع الحالي قد يكون مدعومًا بعوامل فنية قصيرة الأجل، خاصة بعد وصول الأسعار إلى مستويات دعم مهمة. ومع ذلك، يبقى اتجاه السوق مرهونًا بعدة متغيرات، منها:
بيانات التضخم
قرارات أسعار الفائدة
تحركات الدولار
تطورات الاقتصاد العالمي
وفي حال استمرار الضغوط التضخمية أو تزايد المخاطر الجيوسياسية، قد تظل المعادن الثمينة مدعومة كمخزن للقيمة وملاذ آمن.
أهمية الذهب والفضة في المحافظ الاستثمارية
يُنظر إلى الذهب والفضة كأدوات تحوط مهمة ضد:
التضخم
تقلبات العملات
الأزمات المالية
عدم اليقين الاقتصادي
وغالبًا ما يلجأ المستثمرون إلى زيادة حيازاتهم من المعادن الثمينة خلال فترات التقلب، وهو ما قد يفسر موجة الشراء الحالية.
قراءة فنية لمستويات الأسعار
تجاوز الذهب مستوى 4950 دولارًا يعزز احتمالات إعادة اختبار مستوى 5000 دولار.
الفضة تحتاج إلى الثبات فوق مستوى 75 دولارًا للحفاظ على الزخم الإيجابي.
وتظل الأسواق في حالة ترقب لأي إشارات جديدة قد تحدد المسار القادم للأسعار.
عادت أسعار الذهب والفضة إلى الارتفاع اليوم الجمعة بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، مدفوعة بعمليات شراء عقب موجة هبوط قوية. وسجل الذهب مكاسب بنسبة 1% في المعاملات الفورية، فيما ارتفعت الفضة بأكثر من 2%، ما يعكس استمرار التقلبات في سوق المعادن الثمينة.
ويبقى اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية العالمية وحركة الدولار وأسعار الفائدة، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين لتحركات السوق.