في خطوة هزت أوساط المال والرياضة العالمية، أعلن الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، الملقب بـ 'الدون'، عن دخوله الرسمي في هيكل ملكية الأندية الأوروبية عبر بوابة إسبانية بنكهة سعودية. الصفقة التي تمت عبر شركته الجديدة 'سي آر 7 سبورتس إنفستمنتس'، تمنحه حصة 25% في نادي يو دي ألميريا، الذي يخضع لسيطرة رجل الأعمال السعودي البارز محمد الخريجي.
هذا التحالف لا يمثل مجرد صفقة شراء حصة في نادي كرة قدم، بل هو إعلان عن ولادة إمبراطورية اقتصادية جديدة لرونالدو بعد بلوغه سن الـ 41 عاماً، واستعداده لمرحلة ما بعد الاعتزال من قلب العاصمة الرياض.
تفاصيل الصفقة: خفايا دخول "CR7" إلى معقل ألميريا
جاء الإعلان الرسمي ليؤكد أن الاستثمار في نادي ألميريا، الذي ينافس بقوة في دوري الدرجة الثانية الإسباني ويحتل المركز الثالث، سيمهد الطريق لرؤية جديدة للنادي.
الجهة المستثمرة: شركة 'سي آر 7 سبورتس إنفستمنتس' (CR7 Sports Investments).
الشريك الاستراتيجي: رجل الأعمال السعودي محمد الخريجي، المعروف باستثماراته الرياضية والإعلامية الضخمة.
الهدف الاستراتيجي: الاستفادة من العلامة التجارية العالمية لرونالدو لتحويل ألميريا إلى قوة تسويقية ورياضية عالمية.
محمد الخريجي ورونالدو: تحالف استثماري برؤية سعودية
يعتبر دخول رونالدو كشريك لمحمد الخريجي خطوة ذكية جداً من الناحية الاقتصادية. الخريجي، الذي يقود استثمارات ضخمة في المملكة، يوفر لرونالدو الأرضية الخصبة لإدارة الأصول الرياضية بكفاءة. هذا التعاون يجسد 'القوة الناعمة' للمملكة في الرياضة العالمية، حيث يجتمع المال السعودي مع الشهرة العالمية المطلقة لرونالدو تحت سقف نادٍ واحد في القارة العجوز.
طموح الملياردير: كيف يخطط رونالدو لامتلاك "إمبراطورية أندية"؟
رغم أن ثروة رونالدو الصافية تقدر بنحو 1.4 مليار دولار (وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات)، إلا أن طموحه لا يتوقف عند كونه أول لاعب كرة قدم يصبح مليارديراً.
رؤية ما بعد الاعتزال: صرح رونالدو مراراً بأن حلمه هو امتلاك عدة أندية حول العالم.
تعدد الأصول: يمتلك رونالدو سلسلة فنادق (Pestana CR7)، صالات رياضية، وعلامات تجارية للملابس والعطور، لكن الاستثمار في الأندية هو 'الأصل التشغيلي' الأهم في خطته المستقبلية.
لماذا ألميريا؟ ولماذا الآن؟
اختيار نادي ألميريا لم يكن عشوائياً، فهناك عدة أسباب تجعل هذا الاستثمار 'ضربة معلم':
الصلة السعودية: وجود النادي تحت إدارة سعودية يسهل عملية التناغم الاستثماري مع رونالدو المقيم في الرياض.
فرصة الصعود: احتلال النادي للمركز الثالث يعني قرب عودته لليغا (الدوري الممتاز)، مما سيضاعف قيمة حصة رونالدو فور الصعود.
بيئة إسبانية مألوفة: قضى رونالدو أزهى سنواته في إسبانيا، ويمتلك دراية تامة بسوق كرة القدم هناك.
تحليل مالي: من أين تأتي ثروة الـ 1.4 مليار دولار؟
على الرغم من نجاحاته التجارية، يشير التقرير المالي إلى أن المحرك الرئيسي لثروة الدون لا يزال هو 'الراتب المهني':
عقد النصر السعودي: يعتبر العقد الأضخم في تاريخ الرياضة، وهو ما عزز سيولته النقدية للدخول في مثل هذه الصفقات.
العقود الأوروبية: التراكم المالي من مانشستر يونايتد، ريال مدريد، ويوفنتوس.
حقوق الصور: عقود الرعاية مع شركات مثل ناييكي وهيربالايف وغيرها.
ما الذي سيقدمه رونالدو لنادي ألميريا؟
دخول رونالدو لا يعني ضخ الأموال فقط، بل يعني:
جذب الرعاة: أي شركة ترغب في الارتباط باسم رونالدو ستتوجه لرعاية ألميريا.
تطوير المواهب: خبرة رونالدو في التدريب والنظام الغذائي والاحتراف ستنتقل لأكاديمية النادي.
القيمة السوقية: بمجرد توقيع الصفقة، قفزت القيمة التسويقية للنادي بفضل 'تأثير رونالدو' (The Ronaldo Effect).
ماذا يعني هذا الاستثمار للمواطن السعودي؟
قد يتساءل البعض في صحيفة الاقتصاد السعودي عن الفائدة المباشرة؛ الحقيقة أن مثل هذه الشراكات:
تضع المستثمرين السعوديين في قلب الرياضة العالمية بجانب أعظم أساطيرها.
تفتح آفاقاً لتبادل الخبرات بين الأندية السعودية والأندية المملوكة لهؤلاء المستثمرين في أوروبا.
تعزز من صورة المملكة كمركز عالمي لصناعة الرياضة والاستثمار الرياضي.
التحديات والفرص: هل ينجح رونالدو كـ "مالك نادٍ"؟
رغم النجاح المتوقع، إلا أن ملكية الأندية تنطوي على مخاطر، منها:
تقلبات النتائج: هبوط النادي قد يؤدي لتراجع قيمة الأصول.
الالتزامات المالية: رواتب اللاعبين وصيانة الملاعب تتطلب تدفقات نقدية مستمرة.
لكن، بوجود شريك خبير مثل محمد الخريجي، يبدو أن المخاطر تحت السيطرة تماماً.
إن استحواذ كريستيانو رونالدو على 25% من نادي ألميريا بالتعاون مع محمد الخريجي هو أكثر من مجرد صفقة؛ إنه إعلان عن حقبة جديدة يصبح فيها اللاعبون 'أباطرة' في قطاع الأعمال. بالنسبة للمملكة، هذا يؤكد أن 'الرياض' أصبحت المنطلق الرئيسي لصفقات الرياضة الكبرى في العالم.