خطيب المسجد الحرام يؤكد أن رعاية الشباب من أعظم أسباب نهضة الأمم


الجمعة 23 يناير 2026 | 01:21 مساءً
المسجد الحرام
المسجد الحرام
بدرية الودعاني

قال خطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط، إن الحفاظ على شباب الأمة يُعد من أعظم الآثار في صيانة كيانها وإعلاء صروح نهضتها، لتأخذ مكانتها بين الأمم وتكون خير أمة أخرجت للناس، مشددًا على أن العناية بالناشئة ركيزة أساسية في بناء المستقبل.

الرعاية الصالحة غرس للعقيدة وبذر لمحاسن الأخلاق

وأوضح فضيلته أن جمال الرعاية بالناشئة من أقوى البواعث على امتلاك القلوب والأخذ بمجامع النفوس، إذ تكون هذه الرعاية غرسًا لصحيح العقيدة، وبذرًا لمحاسن الأخلاق، وتعويدًا على صالح العادات، إلى جانب حسن تعهدهم في باب المجالسة والمعاشرة.

فضل حسن اختيار الصديق وأثره العميق في النفس

وتناول الشيخ خياط أهمية الصداقة، مشيرًا إلى أن للصاحب أثرًا عميقًا في نفس صاحبه، ما يوجب الحكمة والتريث في اختيار الصديق حتى يوثق بدينه وخلقه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، مؤكدًا أن الطبع يحاكي الطبع، وسرعان ما يتأثر المرء بجليسه.

المصاحبة الصالحة يجب أن تكون خالصة لوجه الله

وأكد فضيلته أن المصاحبة الحقة ينبغي أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، بعيدة عن الأهواء والمصالح، وتنشأ في رحاب الإيمان، لما لها من أثر بالغ في تزكية النفوس واستقامة السلوك.

جليس الخير سبب السعادة وجليس السوء طريق الندم

وبيّن خطيب المسجد الحرام أن الجليس الصالح هو من يقود صاحبه إلى الخير ويزين له الطاعة، فتكون مجالسته سببًا في السعادة وحسن العاقبة، بينما جليس السوء هو من يزين القبيح ويحسن السيئ من الأقوال والأفعال، فيكون سببًا للشقاء والندم، وتنقلب هذه الخلة يومًا ما إلى عداوة.

دعوة لاختيار الأصدقاء المؤمنين للفوز في الدنيا والآخرة

واختتم فضيلته خطبته بالتأكيد على ضرورة حسن اختيار الأصدقاء المؤمنين، وأن تكون الصداقة خالصة لوجه الله، بعيدة عن الأهواء، وتنشأ في رحاب الإيمان، لنيل الفوز والسعادة في الدنيا والآخرة.