منصة «قبول» تستعد لاستقبال طلبات الابتعاث الخارجي وتوحيد مسار القبول


منصة وطنية موحدة لتسهيل رحلة الابتعاث

الثلاثاء 27 يناير 2026 | 06:32 مساءً
بدرية الودعاني

أعلنت المنصة الوطنية للقبول الموحد «قبول» جاهزيتها الكاملة لاستقبال طلبات المتقدمين على برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، بدءًا من يوم الخميس المقبل، عبر بوابة رقمية موحدة دمجت إجراءات التقديم على الابتعاث مع القبول في الجامعات والكليات والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

وتأتي هذه الخطوة في إطار التحول الرقمي الذي تقوده الجهات التعليمية بالمملكة، بهدف تبسيط رحلة المستفيد، وتقليص الإجراءات، وتوحيد مسار التقديم، بما يتيح للطلاب والطالبات تجربة أكثر مرونة ووضوحًا في التقديم على الفرص التعليمية داخل المملكة وخارجها.

فترة التقديم وآلية المفاضلة بين المتقدمين

وأوضحت الجهات المعنية أن فترة التقديم ستستمر حتى السابع من مايو 2026، ما يمنح المتقدمين وقتًا كافيًا لاستكمال بياناتهم الشخصية والأكاديمية، وترتيب رغباتهم بدقة، وفق المسارات المتاحة والفرص المطروحة عبر المنصة.

وتعتمد منصة «قبول» على آلية مفاضلة إلكترونية دقيقة، تضمن العدالة والشفافية بين المتقدمين، من خلال ربط البيانات الأكاديمية والاختبارات المعيارية والقبول الجامعي في نظام واحد، يتيح تقييمًا شاملًا لقدرات الطالب وملاءمته للمسار الذي يتقدم إليه.

إعلان نتائج القبول وتأكيد الاختيارات

وحددت الجهات المشرفة على البرنامج الفترة من 12 إلى 14 يونيو 2026 موعدًا لإعلان نتائج القبول في الابتعاث الخارجي، حيث سيتمكن المقبولون من تأكيد اختياراتهم النهائية عبر المنصة.

ويسهم هذا الجدول الزمني المبكر في منح الطلاب المقبولين فرصة مناسبة لاستكمال إجراءات السفر، واستخراج التأشيرات، والاستعداد الأكاديمي والنفسي للالتحاق بالجامعات العالمية، بما يتوافق مع بدايات الفصول الدراسية الدولية.

مسارات استراتيجية تخدم التنمية الوطنية

يرتكز برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي على أربعة مسارات استراتيجية صُممت بعناية لرفع كفاءة رأس المال البشري، وتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والمعرفية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتمثل هذه المسارات إطارًا متكاملًا يوازن بين التميز الأكاديمي، واحتياجات سوق العمل، وبناء قاعدة بحثية وعلمية قادرة على قيادة المستقبل.

مسار الرواد: ابتعاث للنخبة العالمية

يأتي مسار الرواد في مقدمة مسارات البرنامج، حيث يتيح فرص ابتعاث استثنائية للطلاب والطالبات إلى أفضل 30 مؤسسة تعليمية مرموقة عالميًا، في تخصصات نوعية ذات أولوية وطنية.

ويستهدف هذا المسار إعداد قادة المستقبل في مجالات دقيقة، عبر تمكينهم من الدراسة في جامعات عالمية رائدة، واكتساب خبرات أكاديمية وبحثية عالية المستوى، تعزز من تنافسية المملكة عالميًا.

مسار واعد: تأهيل القدرات الوطنية للقطاعات المستقبلية

يركز مسار واعد على إعادة تأهيل وتعزيز القدرات الوطنية من خلال الدراسة والتدريب في القطاعات الواعدة، التي تمثل مستقبل الاقتصاد السعودي، مثل التقنية، والطاقة، والصناعة المتقدمة، والخدمات اللوجستية.

ويهدف المسار إلى مواءمة مخرجات الابتعاث مع التوجهات الاقتصادية الحديثة، وضمان جاهزية الخريجين للانخراط في مشاريع التنمية الوطنية، والمساهمة بفعالية في سوق العمل.

مسار إمداد: سد احتياجات سوق العمل

أما مسار إمداد، فيُعنى بسد الاحتياجات المباشرة لسوق العمل، من خلال ابتعاث الطلاب والطالبات إلى قائمة مختارة تضم أفضل 200 جامعة ومعهد عالمي.

ويركز هذا المسار على التخصصات المطلوبة بشكل عاجل، بما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق، ورفع كفاءة التوظيف، وتعزيز الإنتاجية الوطنية.

مسار البحث والتطوير: صناعة العلماء وبناء المعرفة

ويكتمل إطار البرنامج بـ مسار البحث والتطوير، الذي يُعد ركيزة أساسية في صناعة العلماء والباحثين، وبناء منظومة معرفية متكاملة تدعم النهضة العلمية للمملكة.

ويستهدف هذا المسار إعداد كوادر بحثية مؤهلة في التخصصات الدقيقة، وتمكينهم من الإسهام في الابتكار، ونقل المعرفة، وتوطين التقنيات المتقدمة، بما يعزز من موقع المملكة في مؤشرات البحث والتطوير العالمية.

دمج القبول والابتعاث في بوابة واحدة

ويمثل دمج إجراءات القبول الجامعي مع التقديم على الابتعاث في منصة واحدة تحولًا نوعيًا في إدارة ملف الابتعاث، حيث يختصر على الطالب مراحل متعددة كانت تتطلب سابقًا التعامل مع أكثر من جهة ونظام.

وتسهم هذه الخطوة في رفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة البيانات، وتسريع اتخاذ القرار، فضلًا عن تمكين الجهات المعنية من التخطيط المسبق للاحتياجات التعليمية والتخصصية.

تجربة رقمية مرنة للطلاب وأولياء الأمور

وتوفر منصة «قبول» واجهة استخدام سهلة، تُمكّن الطلاب وأولياء الأمور من متابعة حالة الطلب، وتحديث البيانات، ومعرفة نتائج المفاضلة، بما يعزز من مستوى الشفافية والثقة في منظومة القبول والابتعاث.

كما تتيح المنصة نطاقات موسعة من الخدمات هذا العام، لتشمل مختلف المسارات التعليمية داخل المملكة وخارجها، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تكامل المسارات التعليمية والتدريبية.

الابتعاث رافد أساسي لرؤية 2030

ويُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث أحد أهم روافد التنمية البشرية في المملكة، إذ أسهم على مدى سنوات في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية المؤهلة، التي تقود اليوم قطاعات حيوية في الاقتصاد الوطني.

ويواصل البرنامج، عبر تطوير مساراته ومنصاته، دوره في تمكين الشباب السعودي، واستثمار طاقاتهم، وتحويل الابتعاث إلى أداة استراتيجية للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة.