يدخل قادة الأعمال في المملكة العربية السعودية عام 2026 بثقة غير مسبوقة في مستقبل الاقتصاد الوطني، مدفوعين بزخم متصاعد في تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتوسع ملحوظ في القطاعات غير النفطية، واستثمارات نوعية في الذكاء الاصطناعي والابتكار، إلى جانب تحركات استراتيجية للاستحواذ والتوسع الإقليمي والدولي.
وتعكس المؤشرات الحديثة حالة من التفاؤل القوي داخل مجتمع الأعمال السعودي، حيث يؤكد 94٪ من الرؤساء التنفيذيين وقادة الشركات ثقتهم في نمو الاقتصاد المحلي، ما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذبًا عالميًا خلال المرحلة المقبلة.
94٪ من قادة الأعمال واثقون من نمو الاقتصاد السعودي
تشير أحدث الاستطلاعات الاقتصادية إلى أن الغالبية العظمى من قادة الأعمال في السعودية يتوقعون استمرار النمو الاقتصادي خلال عام 2026، مدعومًا باستقرار السياسات المالية، ومرونة الاقتصاد، وتنوع مصادر الدخل.
ويرى الخبراء أن هذا التفاؤل يستند إلى:
• قوة الإنفاق الحكومي الموجه للمشروعات الاستراتيجية
• تحسن بيئة الأعمال والتشريعات الاستثمارية
• نمو الطلب المحلي
• استقرار القطاع المصرفي والمالي
كما أسهمت الإصلاحات الاقتصادية المتواصلة في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ما انعكس على توسع الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية في مختلف مناطق المملكة.
رؤية 2030 تقود التحول الاقتصادي بثبات
تمثل رؤية السعودية 2030 المحرك الرئيسي لحالة التفاؤل بين قادة الأعمال، حيث نجحت المملكة في تحويل الرؤية من إطار استراتيجي إلى واقع تنموي ملموس.
أبرز إنجازات الرؤية الداعمة للتفاؤل
• ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي
• نمو قطاع السياحة والترفيه
• تمكين القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية
• تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي
• تسريع وتيرة الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص
ويرى رجال الأعمال أن وضوح الرؤية واستمرارية التنفيذ يقللان من المخاطر الاستثمارية، ويعززان القدرة على التخطيط طويل الأجل.
القطاعات غير النفطية تقود النمو الاقتصادي
أجمع قادة الأعمال على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار صعود القطاعات غير النفطية كقاطرة رئيسية للنمو، خاصة في ظل الدعم الحكومي والحوافز الاستثمارية.
أبرز القطاعات الواعدة في 2026
• السياحة والضيافة
• الصناعة والتصنيع المتقدم
• التقنية والتحول الرقمي
• الخدمات اللوجستية والنقل
• الطاقة المتجددة
• الترفيه والثقافة
وقد ساهمت المشروعات العملاقة مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، وروشن، في فتح آفاق جديدة أمام الشركات المحلية والعالمية.
الذكاء الاصطناعي والابتكار في قلب استراتيجيات الشركات
يشهد عام 2026 توسعًا غير مسبوق في اعتماد الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة داخل الشركات السعودية، حيث باتت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية.
أهم مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي
• تحليل البيانات واتخاذ القرار
• أتمتة العمليات التشغيلية
• تحسين تجربة العملاء
• التنبؤ بالطلب وإدارة سلاسل الإمداد
• الأمن السيبراني
ويؤكد قادة الأعمال أن الاستثمار في الابتكار لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لمواكبة التحولات العالمية وتعزيز النمو المستدام.
73٪ من قادة الأعمال يخططون لاستحواذات استراتيجية
تعكس نوايا 73٪ من قادة الأعمال للدخول في صفقات استحواذ واندماج خلال 2026 ثقة كبيرة في السوق السعودي، ورغبة في التوسع وزيادة الحصة السوقية.
أهداف الاستحواذات المتوقعة
• التوسع في أسواق جديدة
• الاستفادة من التقنيات الحديثة
• تعزيز الكفاءات التشغيلية
• تنويع مصادر الإيرادات
• بناء كيانات اقتصادية أكبر وأكثر مرونة
وتشير التوقعات إلى أن قطاعات التقنية، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة ستكون الأكثر جذبًا لصفقات الاستحواذ.
السعودية تعزز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية
واصلت المملكة تعزيز موقعها على خريطة الاستثمار العالمية، بفضل حزمة من الإصلاحات والتشريعات التي حسّنت مناخ الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال.
عوامل جذب الاستثمار في السعودية
• استقرار اقتصادي وسياسي
• سوق محلية كبيرة وقوة شرائية مرتفعة
• بنية تحتية متطورة
• حوافز ضريبية وتشريعية
• دعم حكومي مباشر للمستثمرين
كما ساهمت استضافة المملكة للفعاليات الاقتصادية العالمية في تعزيز صورتها كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال.
التحول الرقمي يعزز تنافسية الاقتصاد
أصبح التحول الرقمي أحد أهم مرتكزات النمو الاقتصادي في السعودية، حيث استثمرت الحكومة والشركات بشكل مكثف في تطوير الخدمات الرقمية والبنية التحتية التقنية.
ويرى قادة الأعمال أن:
• الخدمات الحكومية الرقمية قللت التكاليف وسرّعت الإجراءات
• المنصات الإلكترونية دعمت نمو التجارة والاستثمار
• البيانات أصبحت أداة رئيسية لصناعة القرار
ويُتوقع أن يشهد 2026 تسارعًا أكبر في الرقمنة والاعتماد على الحلول الذكية.
تمكين الكفاءات الوطنية يدعم ثقة مجتمع الأعمال
يشكل الاستثمار في رأس المال البشري أحد أهم عناصر التفاؤل لدى قادة الأعمال، مع استمرار برامج التدريب والتأهيل وتمكين الشباب السعودي في مختلف القطاعات.
أثر تمكين الكفاءات على الاقتصاد
• رفع الإنتاجية
• تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية
• تعزيز الابتكار وريادة الأعمال
• خلق فرص عمل نوعية
وأكدت قيادات الأعمال أن الكفاءات الوطنية باتت عنصرًا حاسمًا في نجاح الشركات وتحقيق النمو المستدام.
التحديات قائمة… لكن التفاؤل أقوى
رغم التحديات العالمية مثل التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، يرى قادة الأعمال في السعودية أن مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف تقللان من تأثير هذه المخاطر.
ويؤكدون أن:
• تنويع الاقتصاد يقلل الاعتماد على النفط
• الاحتياطيات المالية تعزز الاستقرار
• وضوح السياسات الاقتصادية يدعم الثقة
نظرة مستقبلية: 2026 عام الفرص الاستراتيجية
يدخل قادة الأعمال في السعودية عام 2026 وهم أكثر استعدادًا لاقتناص الفرص، مستندين إلى رؤية واضحة، واقتصاد متنوع، واستثمارات متصاعدة في الابتكار والتقنية.
ويتوقع الخبراء أن:
• يستمر النمو الاقتصادي بوتيرة مستقرة
• تتوسع الاستثمارات المحلية والأجنبية
• تعزز السعودية دورها كمركز إقليمي وعالمي للأعمال
يعكس التفاؤل القوي لقادة الأعمال في السعودية ثقة راسخة في مسار الاقتصاد الوطني، وقدرة المملكة على مواصلة التحول الاقتصادي وفق مستهدفات رؤية 2030. وبين توسع القطاعات غير النفطية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والاستحواذات الاستراتيجية، تواصل السعودية ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية، تدخل عام 2026 بزخم اقتصادي وفرص واعدة.