بنك التصدير والاستيراد يسجل نموًا قياسيًا ويعزز تمويل الصادرات غير النفطية عالميًا


دور استراتيجي في تنويع الاقتصاد السعودي

الخميس 05 مارس 2026 | 08:22 مساءً
بنك التصدير والاستيراد السعودي
بنك التصدير والاستيراد السعودي
بدرية الودعاني

يواصل بنك التصدير والاستيراد السعودي ترسيخ مكانته كممكن رئيسي لنمو الصادرات السعودية غير النفطية، في إطار مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعزيز الحضور التنافسي للمنتجات والخدمات الوطنية في الأسواق العالمية.

وخلال عام 2025، سجل البنك قفزة نوعية في حجم التسهيلات الائتمانية المقدمة، في مؤشر واضح على تصاعد دوره التنموي وتوسّع نشاطه في تمويل وتأمين عمليات التصدير، بما يدعم القطاع الخاص ويرفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي.

أولًا: نمو بنسبة 42% في التسهيلات الائتمانية خلال 2025

حقق البنك إجمالي تسهيلات ائتمانية بلغ 47.62 مليار ريال سعودي خلال عام 2025، مقارنة بـ 33.53 مليار ريال في عام 2024، مسجلًا نموًا قويًا بنسبة 42% على أساس سنوي.

هذا النمو يعكس:

توسع قاعدة المستفيدين من خدمات التمويل والتأمين

ارتفاع الطلب على حلول تمويل الصادرات

زيادة الثقة في أدوات البنك المالية

تسارع وتيرة التوسع الخارجي للشركات السعودية

كما بلغت نسبة إسهام البنك من إجمالي التسهيلات الائتمانية للصادرات السعودية غير النفطية 7.65% خلال عام 2025، وهو مؤشر يعكس الوزن المتزايد للبنك داخل منظومة دعم التجارة الخارجية.

ثانيًا: تمويل الصادرات يسجل نموًا ملحوظًا

في جانب تمويل الصادرات، بلغ إجمالي المبالغ المصروفة لطلبات تمويل الصادرات 15.09 مليار ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 11.96 مليار ريال في عام 2024، بزيادة نسبتها 26%.

ويمثل هذا النمو توسعًا في تمكين المصدرين السعوديين من:

تلبية طلبات الأسواق الخارجية

تحسين التدفقات النقدية

دعم توسع العمليات التشغيلية

دخول أسواق جديدة

ويعكس هذا الأداء التزام البنك بسد فجوات التمويل التي قد تواجه الشركات عند دخولها أسواقًا خارجية أو عند تنفيذ صفقات تصديرية كبيرة.

ثالثًا: تأمين ائتمان الصادرات يقفز بنسبة 51%

على صعيد التأمين، بلغت قيمة الصادرات المغطاة من خلال تأمين ائتمان الصادرات 32.53 مليار ريال خلال عام 2025، مقارنة بـ 21.57 مليار ريال في 2024، مسجلة نموًا بنسبة 51%.

ويُعد هذا النمو مؤشرًا مهمًا على:

ارتفاع إقبال الشركات على حلول التأمين ضد مخاطر عدم السداد

توسع عمليات التصدير إلى أسواق جديدة

تعزيز الثقة في أدوات إدارة المخاطر

تأمين ائتمان الصادرات يُعتبر عنصرًا محوريًا في دعم المصدرين، إذ يخفف من المخاطر التجارية والسياسية المرتبطة بالتعامل مع الأسواق الخارجية.

رابعًا: إجمالي التسهيلات منذ التأسيس يتجاوز 116 مليار ريال

تجاوز إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنك منذ إنشائه 116.3 مليار ريال سعودي، وهو رقم يعكس التوسع المستمر في دور البنك كذراع تمويلي رئيسي لدعم الصادرات غير النفطية.

هذا الرقم التراكمي يبرز:

الاستدامة في النمو

تعاظم الثقة في أدوات البنك

التوسع في الشراكات الدولية

خامسًا: تصنيف ائتماني +A من فيتش يعزز الثقة الدولية

حصل البنك خلال عام 2025 على تصنيف ائتماني +A من وكالة فيتش، في خطوة تعكس قوة مركزه المالي وتماهيه مع متانة الاقتصاد السعودي.

🚩 وكالة فيتش للتصنيف الائتماني

يمثل هذا التصنيف:

اعترافًا دوليًا بجودة الأصول

ثقة في القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية

تعزيزًا لجاذبية البنك كشريك تمويلي عالمي

كما يعكس التوافق الكامل بين مكانة المملكة الاقتصادية عالميًا وقوة المركز المالي للبنك.

سادسًا: منتدى عالمي وتوسيع الشراكات الدولية

استضاف البنك النسخة الأولى من المنتدى العالمي لشركائه، بحضور أكثر من 800 مشارك من 55 دولة، في خطوة تعزز مكانته كمحور رئيسي للتعاون الدولي في مجال تمويل وتأمين الصادرات.

وخلال المنتدى:

تم توقيع 46 اتفاقية

توقيع 27 مذكرة تفاهم وتعاون

شراكات مع وكالات ائتمان الصادرات

تعاون مع مؤسسات مالية محلية ودولية

هذه الاتفاقيات تعزز شبكة العلاقات الدولية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام المصدرين السعوديين للوصول إلى أسواق أوسع.

سابعًا: مبادرات نوعية لتعزيز منظومة تمويل الصادرات

أطلق البنك مجموعة من المبادرات التطويرية خلال عام 2025، أبرزها:

مبادرة "جسور"

تهدف إلى تمكين المصنعين المحليين من الوصول إلى تمويل سلاسل الإمداد الدولية عبر حلول تأمينية متقدمة، ما يعزز اندماج الشركات السعودية في سلاسل القيمة العالمية.

تطوير شهادة المهني المعتمد

عمل البنك على تطوير شهادة متخصصة في تمويل وتأمين ائتمان الصادرات، بهدف بناء كوادر وطنية مؤهلة في هذا القطاع الحيوي.

إصدار دليل تمويل وتأمين ائتمان الصادرات

يهدف إلى تعزيز المعرفة المهنية والمالية في قطاع الصادرات، ودعم الشركات لفهم الأدوات التمويلية المتاحة.

ثامنًا: تصريحات القيادة التنفيذية

أكد معالي الرئيس التنفيذي للبنك المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب أن نتائج عام 2025 تعكس تصاعد الدور التنموي للبنك، وتمكينه كركيزة رئيسية في تنويع الاقتصاد الوطني، مشددًا على استمرار العمل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، وبدعم القيادة الرشيدة.

تاسعًا: ارتباط البنك بصندوق التنمية الوطني

يُعد البنك أحد الكيانات التابعة لـ صندوق التنمية الوطني، ويعمل على:

سد فجوات التمويل

تقليل مخاطر التصدير

تمكين الشركات الوطنية من التوسع عالميًا

دعم نمو الاقتصاد غير النفطي

ويمثل هذا الارتباط عنصر قوة مؤسسي يدعم استدامة الأداء والتمويل طويل الأجل.

عاشرًا: دور البنك في تحقيق رؤية 2030

يسهم البنك في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال:

زيادة مساهمة الصادرات غير النفطية

رفع تنافسية المنتجات السعودية

تعزيز التنويع الاقتصادي

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

قراءة تحليلية: ماذا تعني هذه الأرقام للاقتصاد السعودي؟

النمو بنسبة 42% في التسهيلات الائتمانية، و51% في تأمين ائتمان الصادرات، يعكس:

توسع الشركات السعودية خارجيًا

ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الوطنية

قوة أدوات إدارة المخاطر

ثقة متزايدة في الاقتصاد السعودي

كما أن الحصول على تصنيف +A يعزز قدرة البنك على جذب تمويل دولي بشروط تنافسية، ما ينعكس إيجابًا على المصدرين.

خاتمة: 2025 عام التحول النوعي في مسيرة البنك

جسد عام 2025 مرحلة تحول استراتيجي في أداء بنك التصدير والاستيراد السعودي، سواء من حيث النمو في التسهيلات، أو توسع الشراكات الدولية، أو إطلاق المبادرات النوعية.

ومع استمرار الدعم المؤسسي ووضوح الرؤية الاستراتيجية، يُتوقع أن يواصل البنك دوره كممكن رئيسي لنمو الصادرات السعودية غير النفطية، وتعزيز حضورها في مختلف الأسواق العالمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويقوي مكانة المملكة كمركز تجاري واستثماري عالمي.

بنك التصدير والاستيراد السعودي
بنك التصدير والاستيراد السعودي

اقرأ أيضا