يترقب السوق المالي السعودي غدا الأحد، فتح أسواقه لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ' تاسي'
بذلك، يمكن لأي مستثمر أجنبي فردا أو مؤسسة، مقيما أو غير مقيم الدخول مباشرة إلى سوق الأسهم السعودي عبر شركة وساطة مرخصة، دون الحاجة إلى أطر تنظيمية خاصة أو تصنيفات معقدة.
خطوة مهمة
يعتبر قرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب خطوة مهمة لتعزيز جاذبية السوق ورفع مستويات السيولة، إلا أن أثره في المرحلة الأولى سيكون تدريجيا وانتقائيا.
كما إن السوق السعودي سيكون مرشحا لارتفاع واضح في مستويات النشاط والسيولة خلال الأسبوع القادم، مع ميل إيجابي في الأداء.
أين سيظهر التأثير الإيجابي؟
سيتركز التأثير الإيجابي لذلك القرار في الأسهم القيادية والأكثر سيولة، حيث من المتوقع أن يتشكل الأثر الأعمق تدريجيا مع استقرار تدفقات المستثمرين الجدد.
وستكون تداولات الأسبوع القادم اختبارا حقيقيا لتفاعل السوق مع قرار فتحه بالكامل، حيث أن السوق كان قد ارتفع بنحو 10% بعد إعلان القرار، مدعوما أيضا بارتفاع أسعار النفط ونتائج الشركات، خاصة في القطاع البنكي.
هل سيتم إلغاء القيود القديمة؟
بالتأكيد، إزالة القيود القديمة ستساهم في نظرة إيجابية للقرار من قبل المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء حيث إن هذه الأطر كانت تحد من المشاركة الأجنبية وتبطئ تدفق رؤوس الأموال.
ويتيح القرار الجديد للمستثمرين الأجانب دخول السوق دون متطلبات تأهيل، مع إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، والسماح بالاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية.
ولا يعني فتح السوق إلغاء حدود ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، حيث ما زالت بعض الشركات تخضع لنسب ملكية قصوى للأجانب وفق أنظمتها.
توقعات المرحلة الأولى
من المتوقع أن يكون هناك تحسنا ملموسا في السيولة منذ الأسبوع الأول، مع تعاظم الأثر خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
كما أن دخول السيولة سيكون تدريجيا، مع احتمالية تسجيل مستويات أعلى في حال رفع نسب تملك الأجانب مستقبلًا.
وسيكون القطاع المصرفي في مقدمة المستفيدين، بفضل حجمه الكبير ووضوح نماذج أعماله وارتفاع سيولته.
كما أن قطاعات الرعاية الصحية والعقارات والتقنية مرشحة للاستفادة أيضا.
اهتمام دولي متوقع
وسيكون أكبر اهتمام من المملكة المتحدة، وأمريكا، وأوروبا، خاصة عبر الصناديق ومديري الأصول الدوليين.
ومن المتوقع دخول أفراد ومستثمرين من مصر، الأردن، وباكستان بعد إزالة العوائق، لكن تأثيرهم سيكون أكبر على مستوى التداول والنشاط، وليس كمصدر رئيسي لتدفقات مؤسسية كبيرة في المرحلة الأولى.
وسيكون هناك اهتمام متزايد من مستثمرين في دول شرق آسيا، خصوصا الصين، إلى جانب دول الأمريكيتين وأوروبا والمملكة المتحدة .