الميزان التجاري السعودي يسجل فائضًا 22.3 مليار ريال بنمو 70.2% سنويًا


الاربعاء 18 فبراير 2026 | 03:28 مساءً
الصادرات غير النفطية
الصادرات غير النفطية
ليلي العنزي

سجّل الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية فائضًا قويًا بلغ 22.3 مليار ريال خلال شهر نوفمبر 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 70.2% مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024، في مؤشر يعكس متانة قطاع التجارة الخارجية واستمرار الزخم في الصادرات البترولية وغير البترولية.

وجاء هذا الأداء الإيجابي وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء ضمن نشرتها للتجارة الدولية لشهر نوفمبر، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الصادرات وإعادة التصدير، إلى جانب استقرار الواردات عند مستويات تعزز التوازن التجاري.

نمو سنوي قوي في فائض الميزان التجاري السعودي

الميزان التجاري السعودي

ارتفع فائض الميزان التجاري إلى 22.3 مليار ريال خلال نوفمبر 2025، مقارنة بـ 13.1 مليار ريال في نوفمبر 2024، بزيادة قدرها 9.2 مليارات ريال.

ويعكس هذا النمو السنوي البالغ 70.2%:

ارتفاع قيمة الصادرات السلعية.

نمو الصادرات البترولية وغير البترولية.

قفزة قوية في نشاط إعادة التصدير.

استقرار نسبي في قيمة الواردات.

ويمثل هذا الأداء استمرارًا لمسار الفوائض التجارية التي تدعم قوة الحساب الجاري للمملكة وتعزز استقرار الاقتصاد الكلي.

نمو شهري إيجابي مقارنة بأكتوبر 2025

وعلى أساس شهري، سجل الميزان التجاري نموًا بنسبة 5.2%، بزيادة بلغت 1.1 مليار ريال مقارنة بشهر أكتوبر 2025، الذي بلغ فيه الفائض نحو 21.3 مليار ريال.

ويؤكد هذا النمو الشهري استمرارية الأداء القوي للصادرات، خاصة مع تحسن الطلب الخارجي وارتفاع بعض أسعار السلع الاستراتيجية.

حجم التجارة الدولية للمملكة في نوفمبر 2025

بلغ إجمالي حجم التجارة الدولية للمملكة خلال نوفمبر نحو 177.1 مليار ريال، توزعت على النحو التالي:

الصادرات السلعية: 99.7 مليار ريال.

الواردات: 77.4 مليار ريال.

ويُظهر هذا التوزيع استمرار تفوق الصادرات على الواردات، ما يعزز فائض الميزان التجاري ويؤكد قدرة الاقتصاد السعودي على تحقيق عوائد خارجية قوية.

تحليل الصادرات السعودية في نوفمبر 2025

أولًا: الصادرات الوطنية غير البترولية

بلغت قيمة الصادرات الوطنية غير البترولية 18.9 مليار ريال، مشكلةً 19% من إجمالي الصادرات السلعية.

وسجلت نموًا سنويًا بنسبة 4.7%، بزيادة بلغت 851 مليون ريال مقارنةً بـ 18.1 مليار ريال في نوفمبر 2024.

دلالات نمو الصادرات غير البترولية

يعكس هذا النمو:

تنامي مساهمة القطاعات الصناعية والتحويلية.

تطور الصناعات الوطنية.

نجاح برامج تنويع الاقتصاد.

توسع الأسواق الخارجية للمنتجات السعودية.

ويمثل هذا المؤشر تقدمًا في مستهدفات رؤية المملكة نحو تقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي.

ثانيًا: الصادرات البترولية

بلغت قيمة الصادرات البترولية أكثر من 67 مليار ريال، ممثلة 67.2% من إجمالي الصادرات السلعية.

وحققت نموًا سنويًا بنسبة 5.4%، بزيادة تجاوزت 3 مليارات ريال مقارنة بـ 63.6 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2024.

أهمية الصادرات النفطية

لا تزال الصادرات البترولية تمثل الركيزة الأساسية للصادرات السعودية، وتلعب دورًا محوريًا في:

دعم الإيرادات العامة.

تعزيز الاحتياطيات النقدية.

تحقيق الفوائض التجارية.

دعم الاستثمارات الحكومية.

ثالثًا: إعادة التصدير تسجل قفزة قوية

سجلت إعادة التصدير ارتفاعًا ملحوظًا لتبلغ 13.7 مليار ريال، بنمو سنوي بلغ 53.1% مقارنة بـ 8.9 مليارات ريال في نوفمبر 2024.

ومثّلت إعادة التصدير 13.8% من إجمالي الصادرات السلعية.

ماذا تعني زيادة إعادة التصدير؟

تعكس هذه الزيادة:

تطور البنية اللوجستية في المملكة.

تنامي دور الموانئ والمطارات السعودية كمراكز إقليمية.

توسع النشاط التجاري العابر.

تعزيز مكانة المملكة كمحور تجاري بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

الشركاء التجاريون للمملكة في نوفمبر 2025

الدول الآسيوية في الصدارة

جاءت الدول الآسيوية في المرتبة الأولى بين مستوردي الصادرات السعودية بنسبة 75.2%، وبقيمة 74.9 مليار ريال.

ويؤكد هذا الرقم عمق العلاقات التجارية بين المملكة والأسواق الآسيوية، التي تُعد من أكبر مستهلكي الطاقة والبتروكيماويات.

أوروبا في المرتبة الثانية

احتلت الدول الأوروبية المرتبة الثانية بنسبة 9.7%، وبقيمة 9.7 مليارات ريال.

وتعكس هذه الأرقام استمرار العلاقات التجارية القوية مع الاتحاد الأوروبي في مجالات الطاقة والصناعات التحويلية.

الدول الأمريكية

جاءت الدول الأمريكية بنسبة 7.5%، وبقيمة 7.5 مليارات ريال، ما يدل على استمرار التبادل التجاري مع أسواق القارة الأمريكية.

الصين أكبر مستورد منفرد

حافظت الصين على صدارة الدول المستوردة لصادرات المملكة بنسبة 13.5%، وبقيمة 13.5 مليار ريال.

ويعكس ذلك استمرار الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والصناعات البتروكيماوية.

المنافذ الجمركية ودورها في حركة الصادرات

بلغت قيمة الصادرات غير البترولية (بما في ذلك إعادة التصدير) 32.7 مليار ريال، ومرت عبر 31 منفذًا جمركيًا بريًا وبحريًا وجويًا.

أبرز المنافذ:

مطار الملك عبدالعزيز الدولي بقيمة 5.6 مليارات ريال.

ميناء جدة الإسلامي بقيمة 3.6 مليارات ريال.

دلالات أداء المنافذ

يعكس ذلك:

قوة البنية التحتية اللوجستية.

تطور الموانئ والمطارات.

كفاءة الإجراءات الجمركية.

دعم سلاسل الإمداد الدولية.

قراءة اقتصادية شاملة لأداء الميزان التجاري

1. تعزيز الاستقرار الاقتصادي

الفائض التجاري الكبير يدعم:

استقرار العملة.

قوة الحساب الجاري.

تعزيز التصنيف الائتماني.

مرونة المالية العامة.

2. تنويع مصادر الدخل

ارتفاع الصادرات غير البترولية وإعادة التصدير يؤكد:

تقدم برامج التنويع الاقتصادي.

توسع القاعدة الإنتاجية.

دعم القطاع الخاص.

3. دور القطاع اللوجستي

نمو إعادة التصدير يعكس نجاح الاستثمارات في:

الموانئ.

المناطق اللوجستية.

البنية التحتية للنقل.

الأنظمة الجمركية الرقمية.

تأثير الفائض التجاري على الاقتصاد السعودي

يسهم الفائض التجاري في:

دعم الاحتياطيات الأجنبية.

تمويل المشاريع الكبرى.

تعزيز الاستثمارات الأجنبية.

تحقيق الاستدامة المالية.

كما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية في أسعار السلع والطاقة.

توقعات مستقبلية للتجارة الخارجية السعودية

استنادًا إلى أداء نوفمبر 2025، يُتوقع استمرار:

نمو الصادرات غير النفطية.

توسع دور إعادة التصدير.

تعميق العلاقات مع الأسواق الآسيوية.

تعزيز مساهمة القطاعات الصناعية.

وفي حال استمرار الطلب العالمي على الطاقة واستقرار الأسواق، قد تحافظ المملكة على فوائض تجارية قوية خلال الفترات المقبلة.

خلاصة التقرير

سجّل الميزان التجاري السعودي فائضًا قدره 22.3 مليار ريال في نوفمبر 2025، بنمو سنوي 70.2%، مدعومًا بارتفاع الصادرات البترولية وغير البترولية، وقفزة قوية في إعادة التصدير.

وبلغ إجمالي التجارة الدولية 177.1 مليار ريال، فيما حافظت الدول الآسيوية على صدارة الشركاء التجاريين، وتصدرت الصين قائمة أكبر الدول المستوردة.

ويعكس هذا الأداء قوة الاقتصاد السعودي، وتقدم جهود التنويع، وتعزيز مكانة المملكة كمركز تجاري ولوجستي عالمي.

الميزان التجاري السعودي
الصادرات غير النفطية

اقرأ أيضا