كشفت وزارة السياحة السعودية عن تحقيق منطقة المدينة المنورة قفزة نوعية في مؤشرات القطاع السياحي خلال عام 2025، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج أكثر من 52 مليار ريال، في مؤشر يعكس التحول الكبير الذي تشهده المنطقة على مستوى الجذب السياحي والاستثماري.
وأوضحت الوزارة أن هذا الأداء يعكس النمو المتسارع للقطاع السياحي في المدينة المنورة، التي تواصل تعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة تجمع بين روحانية المكان والعمق التاريخي والتنوع الثقافي، إضافة إلى تطور البنية التحتية والخدمات السياحية.
نمو الإنفاق السياحي بنسبة 22% في 2025
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة أن إجمالي الإنفاق السياحي في منطقة المدينة المنورة خلال عام 2025 سجل نمواً بنسبة 22% مقارنة بعام 2024، وهو معدل نمو مرتفع يعكس:
زيادة عدد الزوار المحليين والدوليين.
ارتفاع متوسط الإنفاق للفرد.
توسع الأنشطة الفندقية والتجارية.
تنامي الفعاليات والمواسم السياحية.
ويعكس هذا النمو الثقة المتزايدة في الوجهة السياحية للمدينة المنورة، سواء من قبل السياح المحليين أو الزوار القادمين من الخارج، خاصة في ظل التطوير المستمر للبنية التحتية والخدمات.
أكثر من 21 مليون زائر خلال عام واحد
وبحسب البيانات، تجاوز عدد الزوار لمنطقة المدينة المنورة خلال عام 2025 حاجز 21 مليون زائر، من المحليين والوافدين من الخارج، مسجلًا نمواً بنسبة 12% مقارنة بعام 2024.
ويُعد هذا الرقم من أعلى معدلات الزيارة في تاريخ المنطقة، ويعكس عدة عوامل رئيسية، من بينها:
زيادة أعداد المعتمرين والزوار.
تطور شبكة النقل الجوي والبري.
تحسن جودة الخدمات السياحية.
تنوع البرامج والفعاليات.
ارتفاع الوعي السياحي الداخلي.
المدينة المنورة: وجهة تجمع الروحانية والتاريخ
تتمتع المدينة المنورة بمكانة دينية وتاريخية رفيعة، حيث تضم المسجد النبوي، أحد أهم المعالم الإسلامية عالميًا، ما يجعلها مقصدًا لملايين الزوار سنويًا.
كما تحتضن المدينة عددًا من المواقع التاريخية والثقافية، مثل:
مسجد قباء.
جبل أحد.
مقبرة البقيع.
مواقع الغزوات التاريخية.
هذا التنوع بين السياحة الدينية والتاريخية يعزز من قدرة المدينة على جذب مختلف شرائح الزوار، ويزيد من متوسط مدة الإقامة ومعدل الإنفاق.
نمو غير مسبوق في مرافق الضيافة المرخصة
أكدت وزارة السياحة أن عدد مرافق الضيافة المرخصة في منطقة المدينة المنورة بلغ 610 مرافق خلال عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 35% مقارنة بعام 2024.
ويشمل ذلك:
الفنادق بمختلف تصنيفاتها.
الشقق الفندقية.
دور الضيافة.
المرافق السياحية الأخرى.
ويعكس هذا النمو:
زيادة الاستثمارات السياحية.
تحسن بيئة الأعمال.
ارتفاع الطلب على الإقامة.
التوسع في المشاريع الفندقية.
أكثر من 76 ألف غرفة مرخصة بنمو 24%
بلغ عدد الغرف المرخصة في المدينة المنورة أكثر من 76 ألف غرفة خلال عام 2025، محققة نموًا بنسبة 24% مقارنة بالعام السابق.
ويُعد هذا التوسع في الطاقة الاستيعابية عنصرًا محوريًا لدعم الأعداد المتزايدة من الزوار، خاصة خلال المواسم الدينية مثل رمضان والحج وموسم العمرة.
كما يسهم ارتفاع عدد الغرف المرخصة في:
تحسين جودة الخدمات.
تعزيز التنافسية بين المرافق.
رفع مستوى رضا الزوار.
دعم الاقتصاد المحلي.
أثر اقتصادي مباشر على المنطقة
يسهم الإنفاق السياحي الذي تجاوز 52 مليار ريال في دعم الاقتصاد المحلي عبر:
خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
تنشيط قطاعات النقل والتجزئة والمطاعم.
تحفيز الاستثمار في البنية التحتية.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما يعزز النمو السياحي من مساهمة القطاع في الناتج المحلي غير النفطي، ويعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تنويع مصادر الدخل.
مؤشرات تدل على استدامة النمو السياحي
تعكس الأرقام المسجلة في عام 2025 وجود قاعدة نمو مستدامة، مدعومة بعدة عوامل:
تطوير المشاريع السياحية الكبرى.
تحسين منظومة التراخيص والرقابة.
التحول الرقمي في الخدمات السياحية.
التوسع في حملات الترويج الداخلي والدولي.
رفع جودة الخدمات والمعايير.
توقعات مستقبلية للقطاع السياحي في المدينة المنورة
في ضوء النمو المسجل خلال عام 2025، تشير التوقعات إلى استمرار الزخم الإيجابي في السنوات المقبلة، مدعومًا بـ:
مشاريع تطويرية جديدة.
زيادة الاستثمارات الفندقية.
تحسين تجربة الزائر.
تعزيز الربط الجوي.
توسيع الفعاليات والأنشطة الثقافية.
ومن المتوقع أن تواصل المدينة المنورة تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية الدينية والثقافية في العالم الإسلامي.
حققت منطقة المدينة المنورة خلال عام 2025 أداءً سياحيًا استثنائيًا، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق السياحي 52 مليار ريال، وبلغ عدد الزوار أكثر من 21 مليون زائر، مع نمو ملحوظ في مرافق الضيافة والغرف المرخصة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المدينة المنورة تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة، تجمع بين العمق الروحاني والثراء التاريخي والتطور العمراني، في ظل دعم حكومي متواصل واستثمارات متنامية تعزز من استدامة القطاع السياحي ونموه المستقبلي.
المدينة المنورة
المدينة المنورة