تقدم برج جدة للطابق 91 بارتفاع 370م.. تسارع التنفيذ يعزز ثقة المستثمرين


الجمعة 27 مارس 2026 | 01:53 مساءً
شركة المملكة القابضة
شركة المملكة القابضة
بدرية الودعاني

يشهد قطاع التطوير العقاري في المملكة العربية السعودية تسارعاً لافتاً مدعوماً بالمشروعات العملاقة التي تعكس التحول الاقتصادي الكبير ضمن رؤية المملكة 2030

وفي هذا الإطار، أعلنت شركة المملكة القابضة عن تحقيق تقدم مهم في أعمال إنشاء برج جدة التابع لـ شركة جدة الاقتصادية، حيث وصلت الأعمال إلى الطابق الحادي والتسعين بارتفاع يقارب 370 متراً، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التنفيذ واستمرار الزخم في أحد أكبر مشاريع الأبراج على مستوى العالم في مدينة جدة.

يمثل هذا المشروع علامة فارقة في قطاع البناء والهندسة، كما يعد مؤشراً قوياً على استعادة المشاريع الضخمة في المملكة لزخمها وتسارعها بعد سنوات من التخطيط والتطوير.

أبرز الأرقام والمؤشرات الحالية للمشروع

تضمن إعلان التقدم في المشروع مجموعة من الأرقام التي تعكس حجم الإنجاز:

الوصول إلى الطابق 91

ارتفاع يقارب 370 متراً

معدل تنفيذ طابق كل 5 أيام

قوة عاملة تقارب 5200 عامل

تسجيل أكثر من 8 ملايين ساعة عمل دون حوادث توقف

عدم تسجيل أي حالات وفاة في موقع المشروع

هذه المؤشرات تعكس التزاماً كبيراً بمعايير السلامة والجودة والكفاءة التشغيلية، وهي عناصر أساسية في المشاريع الضخمة ذات الارتفاعات القياسية.

تسارع وتيرة البناء ودلالاته الاقتصادية

يُعد تنفيذ طابق كل خمسة أيام إنجازاً هندسياً وتشغيلياً لافتاً في مشاريع الأبراج العملاقة، ويعكس عدة عوامل رئيسية:

1) جاهزية البنية التشغيلية

تسارع البناء يدل على جاهزية سلاسل الإمداد، واستقرار التمويل، وتكامل فرق العمل.

2) استقرار قطاع المقاولات

القدرة على الحفاظ على هذا المعدل تشير إلى تعافي قطاع الإنشاءات السعودي وتعزيز قدراته الفنية.

3) الثقة الاستثمارية

تقدم المشروع بوتيرة متسارعة يرسل رسالة قوية للمستثمرين حول استقرار البيئة الاستثمارية في المملكة.

السلامة المهنية.. إنجاز غير مسبوق

من أبرز ما تضمنه الإعلان تسجيل أكثر من 8 ملايين ساعة عمل دون حوادث توقف أو وفيات، وهو رقم يعكس مستوى عالياً من الالتزام بمعايير السلامة العالمية.

أهمية هذا الإنجاز

يعزز سمعة المشروع عالمياً

يرفع موثوقية الشركات المنفذة

يقلل المخاطر التشغيلية والتأمينية

يعكس تطبيق أفضل الممارسات الدولية

وتعد السلامة المهنية أحد أهم عوامل نجاح مشاريع الأبراج فائقة الارتفاع، حيث تزداد المخاطر مع ارتفاع المبنى وتعقيد العمليات الهندسية.

الأعمال الحالية في المشروع

أوضحت الشركة أن العمل مستمر وفق الخطة المعتمدة، وتشمل المرحلة الحالية:

تنفيذ أعمال تكسية الواجهة الخارجية

استكمال الأعمال الميكانيكية

استكمال الأعمال الكهربائية

تنفيذ التمديدات الصحية

وهذه المرحلة تمثل تحول المشروع من الهيكل الإنشائي إلى المراحل الفنية والتشغيلية التي تسبق مرحلة الإكمال النهائي.

أهمية برج جدة في رؤية السعودية 2030

يعد المشروع أحد أبرز الرموز العمرانية المرتبطة بالتحول الاقتصادي في المملكة، حيث يهدف إلى:

تعزيز مكانة السعودية كمركز عالمي للأعمال

دعم قطاع السياحة والضيافة

جذب الاستثمارات الأجنبية

تطوير واجهة جدة العمرانية

خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة

ويمثل المشروع جزءاً من التوسع الحضري الضخم الذي تشهده المدن السعودية الكبرى.

التأثير على سوق العقارات السعودي

من المتوقع أن يكون للمشروع تأثيرات واسعة على القطاع العقاري، منها:

1) رفع قيمة الأصول العقارية المحيطة

المشاريع العملاقة ترفع الطلب على الأراضي والمشروعات المجاورة.

2) تعزيز الاستثمارات الأجنبية

الأبراج العالمية تعد رمزاً لجاذبية المدن الاستثمارية.

3) تنشيط قطاع الضيافة والتجزئة

المشاريع متعددة الاستخدامات تخلق بيئة اقتصادية متكاملة.

البعد السياحي للمشروع

يشكل البرج عند اكتماله وجهة سياحية عالمية بفضل:

منصات المشاهدة المرتفعة

الفنادق الفاخرة

المراكز التجارية

المكاتب العالمية

المرافق الترفيهية

وسيسهم ذلك في دعم مكانة جدة كوجهة سياحية رئيسية على البحر الأحمر.

انعكاسات المشروع على سوق العمل

يوفر المشروع آلاف الوظائف في مجالات متعددة:

الهندسة والإنشاءات

الإدارة والتشغيل

الخدمات الفندقية

التجارة والتجزئة

الأمن والسلامة

كما يعزز نقل المعرفة والخبرات العالمية إلى الكوادر الوطنية.

الثقة العالمية في المشاريع السعودية

يعد استئناف وتسارع تنفيذ المشروع رسالة مهمة للأسواق العالمية، تؤكد:

قوة الاقتصاد السعودي

استمرارية المشاريع العملاقة

استقرار بيئة الاستثمار

التزام المملكة بخططها التنموية

وهذه الرسائل تعزز تدفق الاستثمارات طويلة الأجل.

مستقبل المشروع والتوقعات

مع استمرار وتيرة التنفيذ الحالية، يتوقع أن يشهد المشروع خلال الفترة المقبلة:

تقدم أعمال التكسية والواجهات

بدء تجهيز المساحات الداخلية

زيادة وتيرة الأعمال الفنية

اقتراب مراحل التشغيل التجريبي

ما يعني دخول المشروع مراحل أكثر تقدماً خلال السنوات القادمة.

يمثل وصول برج جدة إلى الطابق 91 بارتفاع 370 متراً محطة مهمة في مسار أحد أكبر المشاريع العمرانية في العالم. ويعكس هذا التقدم التزام الجهات المطورة بتسريع التنفيذ وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، كما يؤكد استمرار المملكة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى التي تدعم النمو الاقتصادي وتعزز مكانتها العالمية.

هذا التقدم ليس مجرد إنجاز هندسي، بل خطوة جديدة في رحلة تحول اقتصادي وعمراني شامل يرسخ مكانة السعودية كوجهة استثمارية وسياحية عالمية.

اقرأ أيضا