يعتبر الكهرباء من المصادر الأساسية للطاقة على كوكب الأرض وفي جميع دول العالم والتي من الصعب الاستغناء عنها للحاجة الماسة لها في العديد من مجالات الحياة.
يستخدم الكهرباء عادة في الحياة الشخصية للأشخاص فيما يتعلق بإنارة المنزل وتشغيل الأدوات الكهربائية، فيما تستخدمه الدول في تشغيل المصانع والعديد من الأمور الأخرى.
وتتنوع طرق توليد الكهرباء فهناك بعض الدول على مستوى العالم تعتمد الوقود الأحفوري المتمثل في استخدام الفحم أو الغاز.
بينما بدأت دولا أخرى تقوم بتوليد الكهرباء عبر الطاقة النظيفة المتمثل في الطاقة الشمسية والرياح وذلك في إطار الحفاظ على البيئة من أي مخلفات كربونية ناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري.
كيف يتكون الوقود الأحفوري؟
تعتمد العديد من الدول على الوقود الأحفوري المتمثل في الفحك والغاز في توليد الكهرباء، وعلى الرغم من ذلك فإنها لها بعض المميزات وبعض العيوب.
يعتبر الوقود الأحفوري من مصادر الطاقة غير المتجددة، حيث يتكون من بقايا كائنات حية مدفونة منذ ملايين السنين، ثم تحولت بفعل الحرارة والضغط إلى مواد غنية بالكربون تستخدم كوقود.
بعدها، يتم استخدام ذلك الوقود في توليد الكهرباء والتي تعتمد عليها العديد من الدول بشكل أساسي.
أكثر دولة استخداما للوقود الأحفوري
تعتمد العديد من الدول النامية على الوقود الأحفوري كعامل أساسي لقيام اقتصادها، وتحديدا الدول التي تمتلك احتياطي كبير.
وتعتبر الجزائر من الدول التي تعتمد على الوقود الأحفوري، وخاصة النفط والغاز الطبيعي، واللذان يعتبران العمود الفقري لاقتصادها وصادراتها.
واتجهت العديد من الدول الأخرى إلى الاعتماد على ذلك النوع من الوقود مثل الهند، والصين.
الآثار السلبية للوقود الأحفوري
لا يختلف اثنان على أن هناك آثارا سلبية للوقود الأحفوري نظرا لما لديه من أضرار جانبية قد تؤثر على البيئة.
يعتبر الوقود الأحفوري من فحم، ونفط، وغاز المصدر الرئيسي لتغير المناخ، نظرا لتمثيله لنحو 68% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميا، مما يسرع من وتيرة الاحتباس الحراري ويساهم في ظهور الكوارث البيئية مثل الفيضانات، والجفاف، وحرائق الغابات.
هل من الممكن الاستغناء عن الوقود الأحفوري؟
بلا شك، هناك بعض الدول نجحت في التخلي عن استخدام الوقود الأحفوري واللجوء إلى الطاقة المتجددة، بينما لا زالت دولا أخرى متمسكة بالاعتماد على ذلك النوع من الوقود على الرغم من آثاره السلبية.
أثبتت دراسة حديثة أنه من الصعب استغناء بعض الدول عن استخدام الوقود الأحفوري، حيث أن الطلب العالمي على الوقود الأحفوري سيواصل الارتفاع خلال العقود المقبلة، مدفوعا بعوامل اقتصادية وتكنولوجية متسارعة.
وهذا الارتفاع سيساهم في استمرار الاعتماد على النفط في قطاعات النقل والصناعة والبتروكيميائيات.
أما الغاز الطبيعي، فمن المتوقع أن يشهد بدوره توسعا ملحوظا في الطلب، مدفوعا بدوره كمصدر انتقالي للطاقة في عدد من الدول.
اللجوء إلى الطاقة المتجددة
لا يختلف اثنان حول أن اللجوء إلى الطاقة المتجددة المتمثلة في الطاقة الشمسية والرياح أفضل بكثير من الوقود الأحفوري خاصة في توليد الكهرباء.
وقامت بعض الدول بالفعل في اللجوء إلى الطاقة المتجددة حيث أظهر تقرير سنوي أن طاقتي الرياح والشمس تفوقتا على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء داخل الاتحاد الأوروبي.
بلغت حصة طاقتي الرياح والشمس نحو 30% من إجمالي الكهرباء المولدة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، مقابل 29% لمحطات الكهرباء العاملة بالفحم والنفط والغاز.
إيجابيات الطاقة المتجددة
هناك العديد من الإيجابيات للطاقة المتجددة حيث أنها تساهم في توليد الطاقة بشكل خال من الكربون، و بيئة أنظف وأكثر صحة.
كما أنه من أبرز مزايا الطاقة المتجددة في أن أسعارها معقولة مقارنة بالوقود الأحفوري.
عيوب الطاقة المتجددة
تتمثل عيوب الطاقة المتجددة في ارتفاع التكاليف الخاصة بالتحول من الوقود الأحفوري بالإضافة إلى متطلبات الموقع ومساحة اليابسة، ومتطلبات التخزين.
على الرغم من أن الطاقة المتجددة لا تصدر أي انبعاثات ضارة أثناء توليد الطاقة، إلا أن تصنيع وتركيب ونقل معدات الطاقة المتجددة غالبا ما ينتج انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.